ورقة ورد

يوليو 12th, 2008 كتبها د محمد ابراهيم يوسف نشر في , أدب

في العتاب.

 

 

وكتب إليها مرة كتاب هوى ، فتفترت في الرد عليه تريد أن يطول به الانتظارفيؤلمه ، أو تريد أن تزيد به الشوق فيؤلمه أو كأنها تطمعه بألا تطمعه ليتألم !!

 

فلما انتهى فيه دلالها إلى الضجر ، كتب إليها هذه الرسالة يؤلمها بها وجعلها على طريقة السجع التي كان يتراسل بها فحول الكتاب في القرن الرابع للهجرة وما بعده ، لأنها هي تكره هذه الطريقة وتجد لها ألما في نفسها ، ولذلك مضى بها مسجوعة إلى آخرها ، ليبالغ في إيلامها والتهكم بها وبفلسفتها ، وردت في الرسائل بكل ذلك إرادتها ، وهذه هي الرسالة :

 861e97

كتبت إليك من أيام يشفع لها قربك من نفسي فلا أقول إنها بعيدة وتمر قديمة ولكن ما في هذه النفس منها ومن آلامها يجعلها دائما جديدة وكأنها تجري بي إلى الفناء فهي تطول إلى غير حد ، وتأخذ معنى اليأس الذي يمضي به الأمس فتقي به في معنى الأمل الذي يأتي به الغد ، والأيام تعد بالأرقام ولكنك أنت جعلت هذه الأيام تعد بانها لا تعد .

 

وانتظرت رد كتابي أو ورقة من شجر عتابي ، فما زالت تتقطع الساعة من الساعة ويلتقي اليوم باليوم ، ويذهب اللوم إلى العتاب ويجيء العتاب إلى اللوم ، وكتابك على ذلك كأنه مغمى عليه لا هو في يقظة ولا هو في نوم . . .

 

فسبحان من علم آدم الأسماء كلها لينطق بها وعلمك أنت من دون أبنائه وبناته السكوت . . .والسلام عليك في ازلية جفائك التي لا تنتهي .أما أنا فالسلام على يوم ولدت ويوم أموت .!!

 

ما هذا يا سيدتي وليس خيط عمري في إبرتك ولا ما يتمزق من أيامي تصلحه (ماكينة الخياطة )بقدرتك ، وإن كنت أنا أقل من (أنا )فلست أنت باكثر من( أنت ) وما علمنا أنك مع القدر تحركت ولا مع القدر سكنت !!

 

أتحسبينك لما خفت المحاكم في قتلي جعلت تقتلين بهجرك أيامي ، ولما عرفت أنك من اشد سروري أردت أن أعرف كذلك أنك من اشد آلامي ، أم أنت في نورك وظلامك تريدين أن تنقصي من الأعمار كما ينقص منها الليل والنهار ؟ أم تحسبيننا خلقنا بهذه الرقة لنعرف بها كيف يتحجر قلبك ويجمد وأنبتنا الله في مزرعة العمر ليجيئنا منك صاحب المزرعة فيحصد ؟ أم انت خلقت في يد الله إرادة ماضية وخلقنا عليها اتكالا ، وجئنا على الطاعة شكلا واحدا وجئت أنت من يد الل

المزيد


يا للجلال!

يونيو 7th, 2008 كتبها د محمد ابراهيم يوسف نشر في , أدب

 

في عينيك يا حبيبتي سحر ظاهر بمعانيه يلقى الحب على من ينظر إليه.mignon 

أهو سر الضرورة الذي يشعرنا من معانيك الرحيمة بمعانيك القاسية، أم هو روح اضطراب مجهول أودعتك إياه ليخلق حولك العواطف القلبية؟

 

أم هو استبداد الجمال الذي خصصت به ليكون قلبك وحده في قوة القلوب كلها..

 

أم هو ذلك المعنى الخالق الذي يفيض على جمالك تميز جملتك البديعة في شيء شيء وفي حسن حسن؟

 

أم أنت أنت وذلك السر في عينيك معنى أنت؟

 

دائما يضيف وجهك على كلامك بلاغة إلـهية..

 

ولو نطقت بألفاظ القوة التي تشبه أجراسها صلصلة السلاح لخرجت من شفتيك متنهدة…

 

ولو تكلمت بأشد ألفاظ القسوة لذابت في حلاوة شفتيك…ومتى نطقت باسمي خرج من فمك سكران….

 

المزيد


زجاجـــــــــة عطـــــــــر

مايو 26th, 2008 كتبها د محمد ابراهيم يوسف نشر في , أدب

أهدى لها  زجاجة من العطر الثمين وأكتب معها….886e97

يا زجاجة العطر :اذهبي إليها وتعطري بمس يديها وكوني رسالة قلبي لديها…

وها أنذا أنثر القبلات على جوانبك ، فمتى لمستك فضعي قبلتي على بنانها ، وألقيها خفية ظاهرة في مثل حنو نظرتها وحنانها، والمسيها من تلك القبلات معاني افراحها في قلبي ومعاني أشجانها..

وها أنذا اصافحك فمتى أخذتك في يدها فكوني لمسة الأشواق ..وها أنذا أضمك إلى قلبي فمتى فتحتك فانثري عليها في معاني العطر لمسات العناق.

إنها الحبيبة يا زجاجة العطر وما أنت كسواك من كل زجاجة ملئت سائلا ، ولا هي كسواها من كل امرأة ملئت حسنا ، وكما افتتنت الصناعة في إبداعك واستخراجك افتتنت الحياة في جمالها وفتنتها…حتى لأحسب أسرار الحياة في غيرها من النساء تعمل بطبيعة وقانون، وفيها وحدها تعمل بفن وظرف وأنت سبيكة عطر كل موضع منك يأرج ويتوهج ،وهي سبيكة جمال كل موضع فيها يستبي ويتصبى؟

وما ظهرت معانيك إلا أفعمت الهواء من حولك بالشذا ، ولا ظهرت معانيها إلا افعمت القلوب من حولها بالحب .

وكلتاكما لا تمس أحد منهما إلا تلبس بها فلا يستطيع أن يخلص منها.

أنت عندي أجمل أنثى في الطيب من بنات الزهر ، وهي عندي أجمل أنثى في الحب من بنات آدم..

قولي لها يا زجاجة العطر إنك خرجت من أزهار كأنها شعل نباتية ، وكانت في الرياض على فروعها كأنها تجسمت من أشعة الشمس والقمر فلما ابتعتك وصرت في يدي ، خرجتِ من شعل غرامية وأصبحت كأنك تجسمت من أشواقي وتحياتي ولمسات فكري، ولذلك أهديتك…

وقولي لها إن شوق الأرواح العشقة يحتاج دائما إلى تعبير جميل ك


المزيد


قلبك أضعف من أن ترميه!

مايو 13th, 2008 كتبها د محمد ابراهيم يوسف نشر في , أدب



 قصه بلغة حوار جميل جداً

headof

انها حكايات….

حكاية تنتهي بموقف !
وحكايه تنتهي بقرار ..!

وحكايه تنتهي بلعبة ..!
وحكاية تنتهي بحوار ..!

هي: غداً زفافك إلى أخرى.. فلماذا أصررت على رؤيتي اليوم ؟

هو: كي أودعك قبل الرحيل

هي: ما أرحم الرحيل بلاوداع.

هو: أردت أن أراك للمرة الاخيرة قبل أن …

هي: قبل أن تعقد قرانك على أمراه اخترتها بعقلك

هو: أنتي تعلمين أني لم أخترها بإرادتي

هي: حديث عقيم اعتاد العشاق على ترديده عند المحطه الاخيره من الحكاية..
فترفع عنه حفاظا على صورة جميله لك في قلبي !

هو : تصرين على ذبحي بسخريتك

هي: ذبحك؟ ومن أنا كي أذبحك يا سيدي؟
أنا مجرد بطلة.. أدت دورها في حكايتك بكل صدق وغباء !

هو: أنت كل شي

هي: أنا بقاية فاشلة.. ختمتها بقانون العقل .!
ثم جئت الآن كي تتلاعب بالبقايا

هو: أتلاعب؟ تدركين جيدا أن احساسي نحوك كان صادقاً

هي: كان صادقا…وكذب؟

هو: أفهميني أرجوكي.. يمر الانسان بظروف تجبره على التخلي عن أشياء يؤلمه التنازل عنها

هي: لم يبقى لي الحزن مساحة لفهم أشياء لم تعد تجدي

هو: أنا أحببتك جداً.. كنت عمري كله

هي: لم أكن عمرك كله.. كنت مرحلة من عمرك وأنتهت

هو: كنت أجمل مراحل العمر..

إنك تلك المرحله من العمر التي لاتطفئ السنوات أنوارها أبدا..

ولا تغلق الايام ابوابها !

هي: …
هو: لما أنت صامتة!؟

نظراتك الدامعة تكاد تقضي على آخر خيوط المقاومة في داخلي !

هي: غداً زفافك .. فماذا يجب أن أقول؟ هل اتظاهر بالفرح ؟
هل أغني لك أغنيه الزفاف التي يصرخ بها قلبي الان !

هو: أعلم ان لحظات الفراق مؤلمة !

هي: ليس دائما يا سيدي .. فأحياناً لا تكون مؤلمة ..
أحيانا تكون قاتله كالجلطة الدماغيه تدمر كل خلايانا ولا يتبقى الا الصمت !

هو: يؤلمك فراقي؟

هي: فراقك يقتلني .. يرفعني من فوق هذه الارض ..
يأخذني الى اعلى ارتفاع فوق الكره الارضيه ويلقى بي بلا انتهاء

هو: ماذا تتمنين الان؟

هي: أتمنى ان أفقد ذاكرتي

هو: كي تمسحي تفاصيلي معك ومنك؟

هي: كي أنسى موعد إعدامي غداً.. كي لاتلمحك عيناي وانت تتقدم في أتجاه أخرى ..
حاملا بيدك عمري كله كي تنثره تحت قدميها !

هو: لاتحملي قلبي فوق طاقته ..فبي من الحزن الكثير

هي: بل أنا ياسيدي من يتحمل الان فوق طاقته ..
فلا أحد يعلم مرارة أحساس أمرأه عاشقه ليلة زفاف فارسها الى اخرى !

هو: لكن قلبي سيبقى معك

هي: وم

المزيد


الرافعي

مايو 10th, 2008 كتبها د محمد ابراهيم يوسف نشر في , أدب

 

121049

عَرُوسٌ تُزفُّ إلى قبرِها


كان عمرُها طاقةَ أزهارٍ تُسمى أيامًا.

كان عمرُها طاقةَ أزهارٍ يَنْتَسِق فيه اليومُ بعدَ اليوم، كما تَنْبُتُ الورقةُ الناعمة في الزهرة إلى ورقة ناعمة مِثلِها.

أيام الصِّبا المرحة حتى في أحزانها وهمومها؛ إذ كان مجيئها من الزمن الذي خُصّ بشباب القلب، تبدو الأشياء في مجاري أحكامها كالمسحورة؛ فإن كانت مفرحة جاءت حاملة فَرَحَيْن، وإن كانت محزنة جاءت بنصف الحزن.

تلك الأيام التي تعمل فيها الطبيعة لشباب الجسم بقوى مختلفة: منها الشمس والهواء والحركة، ومنها الفرح والنسيان والأحلام!

وشبت العذراء وأفرغت في قالب الأنوثة الشمسي القمري، واكتسى وجهها ديباجة من الزهر الغض، وأودعتها الطبيعة سرها النسائي الذي يجعل العذراء فن جمالها
المزيد


غوته

مايو 7th, 2008 كتبها د محمد ابراهيم يوسف نشر في , أدب

غوته سفير الثقافة الألمانية إلى العالم

يطلق اسمه اليوم على أشهر معهد لنشر الثقافة الألمانية في شتى أنحاء العالم

أحد أبرز الأدباء الألمان على مر العصور الذي يقترن اسمه بالأب والثقافة الالمانية كاقتران المتنبي بالأدب والشعر العربي. فمن هو هذا

النابغة متعدد المواهب؟


ولد يوهان فولفغانغ غوته عام 1749 في فرانكفورت حيث ترعرع في كنف والده الغني الذي وفر له تعليماً مدرسياً خاصاً كما لعب إهتمام والديه بالنواحي الأدبية والثقافية دوراً في تكوين شخصيته الأدبية فيما بعد. عرف غوته منذ نعومة أظفاره بالذكاء والتميز وتعدد المواهب. فإلى جانب اللغة اللاتينية قام بتعلم اللغات الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والعبرية. في عام 1765 بدأ بدارسة القانون في مدينة لايبزغ وستراسبورغ نزولا عند رغبة والده، لكن ذلك لم يمنعه أبداً من الإهتمام بالأدب والفلسفة. في عام 1775 إنتقل غوته إلى مدينة فايمر (Weimer) وعاش فيها حتى وفاته عام 1832. كان غوته ومنذ صغره مولعاً بالطبيعة وكان يميل إلى الرسم والشعر، لكن ميله للشعر غلب عليه. لم يكن غوته شاعراً فحسب، بل مؤلفًا مسرحيا وروائياً وعالماً. ومن أشهر إسهاماته العلمية مورفولوجيا النبات ونظرية

المزيد





ومن لم تعزه نفسه فلا يصلح إلا أن يكون رجلا لا يصلح